Other languages

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean

شارك موضوعتنا

المتابعون

قائمة المدونات الإلكترونية

Download

Blogger Tricks

Blogger Themes

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المشاركات الاكثر قراءة

مهنة المحاماة فى إنجلترا


مهنة المحاماة فى إنجلترا.

يتميز النظام الإنجليزى لمهنة المحاماة, و الذى يوجد مثيله فى كل من نيوزيلاندا و أستراليا, بأنه يتضمن نوعين من المحامين, فى تقسيم ليس له مثيل فى معظم دول العالم.

و المحامى , فى مفهومنا, هو من تخرج من كلية الحقوق, و ربما نال دبلوما أو أكثر, ثم عمل كمحام تحت التمرين فى مكتب محام أقدم, و بعد فترة التمرين, يمكنه أن يباشر المهنة, إما فى مكتب محام آخر,أو شريكا مع عدد من المحامين مثله, و إما فى مكتبه الخاص الذى يعمل فيه بمفرده, وإما فى مؤسسة خاصة, و إما فى مؤسسة عامة, و إما فى قضايا الحكومة.

فى إنجلترا, الحال يختلف. فرغم أن المحامى ربما يتخرج من نفس الكلية التى تخرج منها زميل له, إلا أنهما قد لا يحملا نفس اللقب.

فالمهنة تنقسم الى نوعين من المحامين, نوع يطلق عليه إسم ٍSolicitor , و نوع يطلق عليه إسم Barrister

ما الفرق إذا؟

هناك فروق فى الممارسة, و فى التدريب,

1-
التدريب:

**
بعد أن يتخرج طالب القانون من الجامعة , و لكى يصبح Solicitor , عليه أن يؤدى إمتحان القبول النهائى فى ( المجتمع القانونى) و هذا هو الإسم الذى يطلق على نقابتهم, أو إتحادهم, و لا يمكن أن يمارس المحامى هذه المهنة بدون القيد فى هذه النقابة,

بعد النجاح فى الإمتحان النهائى, يلتحق المحامى بأحد المكاتب الكبيرة, لكى يعمل تحت الإختبار لمدة عامين على الأقل.

و القبول للعمل تحت التمرين فى مكتب محامى كبير, هو مشكلة كبيرة, حيث أن كبار المحامين ليس لديهم الوقت لتدريب المحامين الجدد, بل أن بعض شباب المحامين يدفعون مبالغ طائلة لكى يُمكنهم التدريب فى المهنة.

و رغم أن القانون يلزم المحامى الكبير بدفع مرتب للمتمرن, إلا أن هذا المرتب الشهرى لا يكفى لمصاريف الإنتقال الى مكان العمل. لهذا, تكاد تكون هذه المهنة مقصورة على الأغنياء.

**
أما تدريب ال Barrister فيختلف, حيث أن من يرغب فى أن يكون باريستر, فلا بد له من الإتحاق بواحد من المعاهد الداخلية الأربعة, و الموجودة وسط لندن, و التى يُطلق عليها :

Inns Of Court ,

و كلمة Inn تعنى حانة, و ترجع التسمية الى العصور الوسطى, و كل حانة يرأسها قاضى , هى خليط من المدرسة الداخلية, و النادى, و الكلية, و المؤسسة المهنية.

و يجب على المتدرب أن يستكمل 12 فترة دراسية , و يجب أن يتناول العشاء فى قاعة الطعام ثلاث مرات فى كل فترة. و الغرض من هذا الحضور الإجبارى فى تجمع كبير, على مائدة طعام, هو إستمرار لتقاليد المهنة التى يتوارثونها منذ العصور الوسطى, و التى تشجع روح العمل الجماعى, و تُحسن من إسلوب الحديث و الخطابة و المجادلة, كما أن فترة التدريب ينعقد خلالها محاكمات صورية لقضايا إفتراضية.

و يجب على المُلتحق أن يستمر فى الدراسة الداخلية لمدة عام كامل, و ذلك للإستعداد للإختبار النهائى, و جميع المناهج التى يتم تدريسها, و كذلك التدريب العملى, يتم تحت إشراف ( مجلس الثقافة القانونية)

بعد حضور جميع الفترات الدراسية ال 12, و بعد النجاح فى الإمتحان النهائى, يتم أستدعاء المُتدرب امام المنصة فى الحانة التى التحق بها, و هناك يتم منحه لقب باريستر تحت التمرين, حيث لا يستطيع الممارسة لحسابه الخاص بدون إشراف باريستر قديم, إلا بعد عام.

لهذا, فإن أتعاب هذه الفئة تعتبر مرتفعة جدا, و تزيد كثيرا عن أتعاب الطبيب المتمرس

2-
الممارسة.

تختلف طبيعة عمل ال Solicitor عن ال Barrister , فالأول أى السوليسيتور, يمكن وصفه بأنهأ الممارس العام:

1-
فله مكتب مفتوح للجمهور( و لكن يلزم أخذ موعد)
2-
يعقد مع الزبون لقاء مبدئى, و يستمع الى المشكلة.
3-
من إختصاصه كتابة العقود, و الوصايا, و إرسال رسائل مطالبة قانونية, و مكاتبة الجهات الرسمية,
4-
إذا إحتاجت المشكلة , يقوم بالإعداد للقضية, و يقوم بالأعمال المكتبة, أى تحرير العرائض و إرسالها, أو الإتصال بالبوليس, أو المحاكم... الخ.
5-
إذا كانت القضية بسيطة, فيمكنه التمثيل أمام المحكمة, و القيام بالعمل كمحامى تقليدى.
6-
أما إذا رأى أن القضية تحتاج الى محام متخصص, فإنه ينصح العميل بذلك, و يقوم بترشيح باريستر للقيام بهذه المهمة, و متى و افق الباريستر على قبول القضية مبدئيا, يحول العميل الى الباريستر.
7-
متى بدأت القضية الدخول فى الجد, فإن السوليسيتور يقوم بإعدا ملخص للقضية, و يرفق به جميع المستندات المطلوبة, و يرسلها الى الباريستر.

أما الباريستر, فهو شبيه بالطبيب الأخصائى:

1-
فلا يمكنك الإتصال به مباشرة, و لا يمكنك الذهاب الى مكتبه بدون تدبير سابق, حيث أن الباريسترز يمارسون عملهم فى مكاتب تقع فى مبان ضخمة مجاورة لمبنى المحكمة, و لا يُسمح بالدخول سوى من كانت قضاياهم قد تم تحويلها من السوليسيتور, الى الباريستر.
2-
قد يرى الباريستر زبونه مرة واحدة قبل القضية, و يسمع من العميل قصته مرة أخرى, ثم يشرح له جميع الإحتمالات, كما يشرح له كم ستكلفه القضية , حيث أن عمله يتحدد بعدد الساعات التى يقضيها فى المحكم’ و أحيانا, يدفع الزبون أتعاب تصل الى حوالى 500 جنيه استرلينى لحضوره لمدة ساعتين.
3-
بعد ذلك, لا ترى الباريستر إلا فى المحكمة, و إذا أردت الإتصال به قبل ذلك, فعليك أن تتصل بالسوليستر أولا, و غالبا سيطلب منك الحضور لديه لتقديم ما عتدك.
4-
فى المحكمة, يكون عمل الباريستر هو الدفاع عن المدعى عليه, أو تمثيل المُدعى, و فى القضايا الجنائية, يكون الباريستر إما ممثلا للدفاع, و إما ممثلا للإتهام, حيث أن وزارة العدل تلجأ للباريسترز لكى يقوموا بمهمة الإدعاء, أى أن المحكامة عادة لا يستعمل فيها غير الباريسترز سواء فى الإتهام أو الدفاع.
5-
يكون عمل الباريستر عادة فى منتهى الصعوبة, فالمحاكمة تتم فى جلسة مستمرة, يجب عليه التنبه لكل كلمة, و يكون مستعدا لسؤال أسئلة ذكية, و الرد على أسئلة أكثر ذكاءا.
6-
يكون مع الباريستر عادة محام آخر, سوليسيتور مثلا, لكى يساعد بالبحث عن المستندات, أوالرجوع الى القضايا التى يُذكر إسمها كمرجع, و يكتب بسرعة ملخص لهذه الأشياء, و يقدمه الى الباريستر الذى يقرأها بسرعة قبل الرد على سؤال, أو قبل أن يسأل سؤال.
7-
إذا كان الباريستر من الذين قاموا بالعمل مدة طويلة, يمكنه الحصول على لقب يعادل كلمة" مستشار الملكة" , فإذا حصل على هذا اللقب, أرتدى وشاح يختلف عن الوشاح العادى, فيصبح وشاحا حريريا, كما أنه فى هذه الحالة, لا بد أن يستعين بباريستر آخر حديث الممارسة, حتى يمكن تدريبه.
8-
هذا الباريستر الحديث الممارسة , يجب أن تُدفع له أتعاب تعادل ثلاثة أخماس ما تدفعه لمستشار الملكة. أى أنك إذا أردت دفاع جيد, عليك أن تدفع أتعاب السوليسيتور, و الباريستر الحديث الممارسة , و الباريستر الكبير, أو مستشار الملكة.

و فى وصف الفرق بين السوليسيتور , و الباريستر, يُوصف الأول بأنه المحامى "الجالس", حيث يتم معظم عمله مكتبيا, و هو جالس على مقعده المريح.

أم الباريستر, فيُوصف بأنه المحامى"الواقف", لأنه يمارس عمله فى المحكمة واقفا طوال وقت المرافعة و هو يجلس أحيانا للإطلاع على المستندات, و لكنه يقف دائما عند مخاطبةالمحكمة( أى القضاة و المحلفين ).


...تابع القراءة



دراسة جدوى مشروع تربية الأرانب


دراسة جدوى مشروع تربية الأرانب
**************************
*************************
دراسة جدوى اقتصادية لمشروع تربية أرانب ( 100 أم و 20 ذكر)

إن مشروع الأرانب من أربح المشاريع الآن بمصر، للدمار و الأمراض التي قد أصابت الدواجن مثل أنفلونزا الطيور، و البقر الحمى القلاعية التي اقتلعت الكثير و الكثير من ثورة البلاد الاقتصادية الحيوانية و مرض الجلد العقدي أخيرا،،،

شروط يجب أن تراعى
أن تضمن سلالة الأرانب ويفضل الحصول عليها من ( معاهد البحوث أو اكبر مزارع مصر)
أن تكون البطاريات وزن العين لا يقل عن 3.5 كجم و ابعادها60*50*40، و تكون مجلفنة ثم عليها طبقة الكترو استاتيك.
أن يكون العلف مطابق للمواصفات القياسية لوزارة الزراعة المصرية و يكون مكتوب على العبوة تلك الجملة.
أن يكون العنبر مطابق للمواصفات ألا تقل التهوية على 15% من مساحة أرضية العنبر.
أن يكون المشرف على المزرعة مهندس زراعي و ليس طبيب بيطري ( لان المهندس يسمى مهندس تغذية و إنتاج حيوان).
أولا: تكاليف الحيوانات:
100
أم سعر الأم 80 جنيه =8000 جنيه
20
ذكر سعر الذكر 85 جنية= 1700
إذن تكاليف الحيوانات 8000+1700=9700 جنيه.
ثانيا : تكاليف البطاريات:
240
عين للفطام و الذكور و الإناث سعر العين 80 جنيه = 19200 جنية.
إذن التكاليف الثابتة 9700+19200 = 28900 جنية.
ثالثا: معلومات عن أسلوب التغذية:
الأم تتغذى على 300 جرام علف يوميا.
الذكر يتغذى على 200 جرام علف يوميا.
الخلفة تتغذى على 100 جرام علف يوميا حتى عمر 45 و هو عمر البيع.
كل أم تلد 5 أرانب في المتوسط بعد حساب النافق منها.
سعر طن العلف موحد للإناث أو الذكور أو للفطام= 1600 جنيه.
رابعا: تكاليف التغذية:
تكاليف التغذية للأمهات حتى البيع 45 يوم= 300 جرام علف، في 45 يوم في 100 أم= 1350 كجم=1.35 طن.
تكاليف تغذية الذكور حتى البيع= 200 جرام في 45 يوم في 20ذكر=180 كجم=0.18 طن.
تكاليف التغذية للخلفة حتى البيع= 100 جرام في 45 يوم في 500 أرنب =2250 كجم =2.25 طن.
إذن تكاليف التغذية الكلية حتى بيع الإنتاج =1.35 + 0.18 + 2.25 =3.78 طن سعر الطن 1600 جنيه =6048 جنيه.

خامسا:حساب التكاليف الأخرى:
أدوية 45 يوم بحوالي 600 جنيه.
الإيجار: 250 جنيه
العمالة: 250 جنية
الإشراف: 500 جنيه
مرافق (ماء، كهرباء): 100 جنيه
سادسا:العائد من بيع الأرانب (لحم)
500
أرنب وزن الأرنب لا يقل عن 1.5 كجم في سعر الكيلو 14 جنيه =10500 جنيه
الربح = العائد - التكاليف
التكاليف =6048 للعلف+600 أدوية+500 عمالة و إيجار+600 إشراف و ماء و كهرباء=7748 جنيه.
الربح = 10500 - 7748 = 2752 جنية وذلك كل 45 يوم.
من الملاحظ أننا قد حسبنا العمالة و الإيجار و الإشراف و الماء و الكهرباء لمدة شهر واحد فقط، و لذالك يتم خصم مبلغ 752 لتغطية ذلك.
إذن الربح المتوقع هو 2000 جنية كل 40 يوم على الأكثر..


وبالتوفيق
 

...تابع القراءة



أشهر الأحكام القضائية فى مصر قضية تركة الملك فاروق


أشهر الأحكام القضائية فى مصر
قضية تركة الملك فاروق
______________________________​__________
باسم الشعب
محكمة استئناف القاهرة
الدائرة {45} مدنى
حـــكـــم

بالجلسة المنعقدة علناً بسراى المحكمة الكائن مقرها بدار القضاء العالى بشارع26 يوليو بالقاهرة .
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الراضى أحمد أبو ليلة .......... رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين / عبد المجيد محمد الدميرى ........... المستشار
و محمد عصام الدين عبد المجيد ...... المستشار
وحضور السيد / عاطف محمد شحاته ......................... أمين السر
"
أصدرت الحكم الآتى "
-
فى الاستئناف رقم 5498 لسنة 114 ق استئناف القاهرة
المرفوع من :
- 1-
السيدة / فريال فاروق فؤاد ........ 2- الآنسة / فوزية فاروق فؤاد
3-
السيدة / فادية فاروق فؤاد
"
ضـــــــــــــــــــــد"
1-
السيد / وزير الأوقاف
2-
السيد / رئيس الإصلاح الزراعى بصفته .
3-
السيد / رئيس الجمهورية بصفته .
4-
السيدة / الحارسة القضائية على أوقاف أجدادها السادة الأشراف المحروقى ، السلامونى ، الشبراخيتى ، غراب المغربي ، و أوقاف أبنائهم و أحفادهم .
5-
الهيئة العامة للخدمات الحكومية ، وتعلن في مواجهة السيد / رئيس مجلس إدراتها .
استئناف الحكم رقم 10677 لسنة 1995 الصادر من محكمة مدني جنوب القاهرة .

"
الــمـــحــكــمـــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق الرسمية والمداولة
حيث أن واقعات النزاع منذ بدايته - على ما يبين من الحكم المستأنف ومستندات الطرفين ومذكراتهم وسائر الأوراق - تتحصل في أن المستأنفات أقمن الدعوى المستأنفة رقم 10677/1995 مدني كلى جنوب القاهرة ضد المستأنف عليهم بصحيفة طلبهن بختامها الحكم بأحقية كل منهن لمساحة خمسين فداناً من المساحة المبينة بصدر الصحيفة موضوع العقد رقم 10301 لسنة 1951 وحجة الوقوف بالإشهاد رقم 2 متتابعة صفحة 15 بالمضبطة المخصصة لاشهادات الملك فاروق ومساحتها 23س 11ط 1744ف وبتثبيت ملكيتهن بالتساوي بينهن في قصر الطاهرة موضوع عقد الهبة . وقلن بالصحيفة شرحاً لتلك الطلبات أنه بموجب عقد هبة مسجل ومؤرخ 28/12/1944 وهب - جدهن لأمهن - يوسف ذو الفقار بن على ذو الفقار بصفته وكيلاً عن كريمته الملكة فريدة للملك فاروق الأول ملك مصر في ذلك الوقت أرض وبناء السراي المعروفة بقصر الطاهرة والكائن بشارع سليم الأول قسم مصر الجديدة والبالغ مساحته 20056.30 م2 والمبين الحدود والمعالم بالصحيفة ، وأضافت المدعيات بالصحيفة أنه لما كانت الدولة قد سبق لها أن استولت على هذه العقارات والأطيان دون تعويض أصحابها أو دفع مقابل عدم الانتفاع لهم طبقاً للمادة 19 من القانون 577/1954 ، كما أن التأميم والاستيلاء يترتب عليه نقل ملكية الأفراد إلى الملكية الجماعية مقابل تعويض أصحابها ، كما تمتلك كل من المدعيات مساحة 50 فدان من إجمالى مساحتى قطعتى الأرض سالفي الذكر طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178/52 وتعديلاته بالميراث عن والدهن الملك فاروق الذي تملك مساحة مائتي فدان ووالدتهن الملكة فريده المتوفاة عام 1988 و التي تملكت مائة فدان طبقا للقانون المذكور ، لذلك أقمن الدعوى الماثلة بطلباتهم سالفة الذكر أو تعويضهن عن القدر المستولى عليه . وحيث أنه عن دفع المستأنفات بعدم الدستورية ، فقد فصلت فيه المحكمة الدستورية العليا بقضائها سالف الذكر تفصيلاً ، و الذي تقضى هذه المحكمة على مقتضاه فيما يرتبط به باقي الدفوع وموضوع النزاع .
وحيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم سماع الدعوى ، فتقضى المحكمة برفضه وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى وبسماعها . ذلك أن هذا الدفع اقيم فى إبدائه وقضاء الحكم المستأنف به على نص الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون 598/53 سالف الذكر بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة و التى نصت على عدم جواز سماع الدعوى المتعلقة بتلك الأموال أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، ولما كانت المحكمة الدستورية سبق لها القضاء بعدم دستورية تلك الفقرة وكذا المادة 15 من القانون المذكور وذلك بحكمها الصادر بجلسة 11/10/1997 فى الدعوى رقم 13/15 ق دستورية حسبما أشارت إليه بحكمها الصادر حول الاستئناف الماثل بجلسة 2/10/1999 السف الذكر ومن ثم يكون الدفع المذكور قد أصبح على غير سند و أصبحت الدعوى مسموعة إعمالاً لحكم الدستورية مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الدعوى و برفض هذا الدفع وبسماع الدعوى"
وحيث أنه عن تلك الطلبات - أى موضوع الدعوى - فهى كما وردت بختام صحيفة افتتاح الدعوى وصممت عليها المستأنفات بصحيفة الاستئناف وبمذكراتهن الختامية تنحصر كلها فيما يلى :
1-
أحقية كل منهن لمساحة 50ف من مساحتى الأرض البالغ قدر أولاهما 33س 11ط 1744ف المبينة بالصحيفة موضوع اشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 والثانية موضوع العقد المسجل برقم 10301/51 .
2-
تثبيت ملكيتهن بالتساوى لقصر الطاهره موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1994 .
3-
الطلب المضاف : التعويض عما استولت عليه الدولة من الأراضى زائداً عن الحد الأقصى للملكية تطبيقاً لنص المادة 5/1 من قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 . وحيث أنه تأصيلاً للفصل فى الطلبات ، فإن حق الملكية هو أوسع الحقوق نطاقاً ،
وقد بدأت الملكية منذ فجر التاريخ ملكية جماعية Propriete collietive لأفراد القبيلة ثم تطورت إلى ملكية عائلية Propritet Familiale ، ثم انتهت إلى ملكية فردية . وفى غرب أوروبا منذ عهد الرومان إلى قيام الثورة الفرنسية لم يبق حق الملكية على وتيرة واحدة ، ففى عهد الرومان كانت ملكية جماعية وعائلية ،
وكانت فردية فى بعض الأشياء المحددة كالمنقولات ، ولما قوى سلطان الدولة قامت الملكية العامة Puplieus ، وفى مصر أخذت الاتجاهات الحديثة و المذاهب الاقتصادية تتاصر تدخل الدولة فى تنظيم الملكية الفردية خاصة العقارية وإحاطتها بالقيود فأصبحت وظيفة اجتماعية غير مقصورة على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحب يتصرف فيه على هواه ، فاستولت الدولة على الملكيات الفردية فى سبيل المصلحة العامة عن طريق الإصلاح الزراعى والتأميم والمصادرة فى أحوال خاصة إستأثرت فيها قلة من المجتمع بالملكية وإستغلتها استغلالاً بشعاً فى أزل السواد الأعظم من بقية الشعب المعدم ، فتمت المصادره لصالح هذا الشعب . وقد جاء القانون المدنى الجديد فى يوليو 1948 مسايرا لهذا الاتجاه الحديث ، فنبذ فكرة الصفة المطلقة لحق الملكية - حسبما ورد بالأعمال التحضيرية - إلى فكرة أخرى هى السائدة الآن فى التقنيات الحديثة يجعل حق الملكية ليس حقاً مطلقاً ؛ بل هو وظيفة اجتماعية يتعين على المالك القيام بها ، ويحميه القانون ما دام يفعل و إلا لما استحق الحماية ، و رتبت الأعمال التحضيرية على ذلك تقديم المصلحة العامة على حق إذا تعارضا ، فما ينبغى أن تقف الملكية حجر عثرة فى سبيل تحقيق المصلحة العامة . وقد تصل المصلحة العامة فى التعارض مع حق المالك إلى حد إلغاء هذا الحق بطريق الاستيلاء أو التأميم أو المصادرة . وقد فرضت المادة 806 من القانون المدنى على المالك أن يراعى فى إستعمال حقه ما تقضى به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة ، مما مفاده - وعلى ما هو مستقر عليه قضاء - أن حق الملكية ليس حقاً مطلقاً وتقييده بموجب تشريعات خاصة مراعاة للمصلحة العامة أمر جائز لا يؤثر على بقاء حق الملكية وقيامه ، مما مقتضاه أن توزيع الثروة فى المجتمع توزيعاً غير عادل واستئثار طبقة قليلة بالقدر الأكبر من ثروة البلاد يلزمه صدور قوانين لإصلاح هذا النظام إعمالا لعدالة حق الملكية ودون انتقاض منه أو مساس به . فالأرض الزراعية يتكفل المشرع بسن القوانين التى تكفل عدالة توزيعها بوضع حد أقصى للملكية الزراعية على الوجه الذى يراه عادلاً أو يفرض على الملكية حراسة الطوارئ أو التأميم استناداً إلى قانون الطوارئ أو الأحكام العرفية ".............. وفى مصر وبتاريخ 9 سبتمبر 1952 صدر المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى رقم 78/1952 بفرض قيود على الملكية الزراعية ونصت مادته الأولى على أنه لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائتى فدان ثم عدل بقوانين لاحقه حتى أصبح الحد الاقصى خمسين فدانا بالقانون 50/1969 ، واستولت الدولة لدى أى مالك على ما يزيد عن هذا القدر لصالح باقى أفراد الشعب المعدم . ثم صدرت بعض تشريعات الطوارئ والأحكام العرفية فصدر قانون الأحكام العرفية 15/ 1923 ،ثم مرسوم أول سبتمبر 1939 ،ثم القانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 ، ثم قانون الطوارئ 162/58 المعدل سارياً وأعلنت بناء عليه حالة الطوارئ عام 1981 لمدة سنة مددت لسنوات حتى الآن ،
واستناداً لتلك القوانين اتخذت بعض الإجراءات الاستثنائية استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع أعفى القائمين على تنفيذ الأحكام العرفية بقانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 من المسئولية عما اتخذوه من إجراءات تجاوزا بها حدود القانون باعتبار أنهم فعلوا ما تقضى به المصلحة العامة وما يمليه واجب الدفاع عن البلاد أو واجب الحيطة والطمأنينة ، ولو كانت تلك الإجراءات خاطئة ومجاوزة للسلطة ما دام أن الغاية منها تحقيق مصلحة عامة . كما صدرت استناداً إليها عدة قرارات بفرض الحراسة استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع خول رئيس الجمهورية موجب القانون 182/1958 سلطة اتخاذ تدابير منها إصدار الأمر بفرض الحراسة لوضع نظام لإدارة أموال الخاضعين لها بغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها . ثم قصد برفع الحراسة من تلك الأموال لاعتبارات اقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام وحماية لأهدافها ، ثم صدرت قرارات عدة بالتأميم استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن التأميم إجراء يراد به نقل ملكية المشروعات الخاصة إلى ملكية الدولة وأخيراً استقرت أحكام الدستورية على أن المادة (5) من دستور 1958 نصت على أن الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون وظيفتها الاجتماعية مما مقتضاه تقييد حق الملكية الخاصة لمقتضيات الصالح العام باعتبارها وظيفة اجتماعية ينظم القانون أدائها فى خدمة الجماعة بأسرها .
وحيث أنه استناداً لهذه المبادئ صدر قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 يجعل الحد الآقصى للملكية 200 ف وبموجبه تم الاستيلاء لدى الملك فاروق على ما زاد عن هذا الحد من أملاكه ومنها أرض النزاع البالغ مساحتها 23س 11ط 1744ق سالفة الذكر ، ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس قيادة الثورة بتاريخ 3/11/1953 بمصادرة كل تلك المساحة مع السراى المعروفة بقصر الطاهرة وذلك ضمن أموال أسرة محمد على المصادرة بموجب هذا القرار .
وحيث أنه قبل بيان تطبيق هذين التشريعين على واقعات الدعوى تفصيلاً ، تجد المحكمة لزوما أن تعرض فى إيجاز شديد لبعض التاريخ السياسى لأسرة محمد على - فى جانب المرتبط بأسباب هذا الحكم - حتى يكتمل إيضاح الصورة الملحة لإصدار التشريعين المذكورين ، سيما الأخير منهما ، بمصادرة أموال تلك الأسرة ، وذلك من خلال تاريخ الحركة القومية لمصر وتطور نظام حكمها باعتباره من قضايا مصر القومية التى تهم الأمه بأسرها ولا يعتبر تعرض المحكمة لها لثمة اراء سياسية . ذلك الثابت بهذا التاريخ - من خبرة المحكمة بالشئون العامة و إلمامها بالقضايا القومية و مطالعتها لكتابات المؤرخين المتواترة - أن محمد على الألبانى الأصل تركى الجذور تولى حكم مصر بإرادة شعبها بتاريخ 13/5/1805 عقب انتهاء الحملة الفرنسية على مصر . ورغم أنه بنى صرح القومية بها و أرسى قواعد النهضة العلمية ، إلا أن خلفاءه من أسرته ولاة مصر هدموا ما بناه منذ أن تولى ابنه إبراهيم ومن بعده عباس الأول فاشتهر عهده بعهد النكسة والرجعية ، ثم تولى سعيد الذى بدأ فى عهده اسماعيل وهو عهد طويل أدت فيه أخطاؤه إلى التدخل الأجنبى فى شئون مصر المالية والسياسية ، ثم تولى بعده توفيق وفى عهده وقع الاحتلال الإنجليزى لمصر ، ثم تولى الملك فؤاد الذى توفى بتاريخ 28/4/1936 وبعده اعتلى ابنه فاروق - والد المستأنفات - عرش مصر بتاريخ 6/5/1936 إثر عودته من بلاد الفرنجة ، وكان لا يزال صبياً ، وبغض النظر عن التعرض للجوانب المعروفة لمسلكه الشخصى ، مما تعف عن ذكره لغة هذا الحكم ، فهى واقعات ثابتى تفيلاً بكتب التاريخ السياسى لمصر ، فقد استبد فاروق بالحكم و إنتهك الدستور على آلاف الأفدنة من وزراة الأوقاف وشهر ملكيتها باسمه فى " الخاصة الملكية " ، واستغل حرب فلسطين فى المتاجرة بأرواح ضباط وجنود الجيش فارتدت إليهم طلقات الأسلحة الفاسدة التى جلبها من الخارج متقاسماً أرباحها مع مورديها ، ورصداً لهذه الظروف الحالة وشعب مصر مغلوب على أمره ، بدأت صفوة من ضباط الجيش ( الضباط الأحرار) تستوعب الموقف وتتجرع مرارته ، وراعهم ما تعانيه البلاد من فساد الملك وعدوان الاستعمار فكانت إرادتهم إرادة الشعب ، ولما انهزم الجيش فى حرب فلسطين فى مايو 1948 ، كشفت المعارك عن الخيانة والرشوة فى إدارة الجيش ، فسرت روح الانتقام فى نفوس الضباط من هذا النظام لإنقاذ البلاد من الانهيار وكان ذلك إداناً بانتهاء عهد أسرة محمد على والقضاء عليها لكل ذلك قام الضباط بالثورة فى 23 يوليو 1952 معبرين عن أهداف شعب مصر ، وتمت مجابهة كبرى التراكمات وهى فقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب المصرى ، وتحيف طبقة قليلة حقوق السواد الأعظم بسوء توزيع ملكية الأراضى الزراعية حيث كان عدد 61 مالكاً لكل أكثر من ألفى فدان ،28 لكل أكثر من 1500 فدان . أما الغالبية من صغار الملاك ، فلكل ¼ فدان لا يكفيه القوت الضرورى ، ثم باقى أفراد الشعب لا يجدون هذا القوت . وأمام هذه الحالة الاجتماعية المتردية للبلاد تدخل المشرع للمصلحة العامة على ما سلف ،فأصدر بتاريخ 9 سبتمبر 1952 المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى 178/1952 المذكور يجعل الحد الأقصى للملكية 200 فدان . ثم وبالنظر إلى ما عانته البلاد من أسرة محمد على فقد أصدر مجلس الثورة قراراً بتاريخ 8/11/1953 سالف الذكر بمصادرة أموال وممتلكات تلك الأسرة وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم بالوراثة أو المصاهرة أو القرابة ، ثم صدر القانون 598/53 بشأن تلك الاموال ونص المادة 16 منه على أن تصدر إدارة تصفية تلك الأموال المشاه بالمادة 17 منه بياناً بأسماء من شملهم قرار المصادرة فأصدرت ذلك البيان بأسمائهم نشر بالوقائع المصرية 9/12/1953 العدد (98) مكرر غير عادى وعددهم 380 شخص أولهم فاروق ثم أفراد أسرته ومنهم المستأنفات وأمهن فريدة ثم باقى أفراد الأسرة العلوية .
وحيث أنه بصدور المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى المذكور ، فقد آلت إلى الدولة ملكية مازاد عن مائتى فدان من أملاك الملك السابق فاروق ومنها الأرض الزراعية البالغ مساحتها 33س 11ط 1744ف موضوع الدعوى الواردة باشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر والمقدم من المستأنفات ، ثم وبعد مرور نحو سنة وشهرين من صدور قانون الإصلاح المذكور لم ثلبث أن انتقلت إلى الدولة نهائيا وبغير مقابل ملكية تلك المساحة جميعها ، وكذا ملكية السراى المعروف بقصر الطاهرة موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر، والمقدم من المستأنفات وذلك بمصادرتها ضمن أموال وممتلكات أسرة محمد على ، وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم عن طريق الوراثة أو المصاهرة أو القرابة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة الصادر فى 8/11/1953 . وقد صدر قانون الإصلاح الزراعى باسم الملك فاروق ذاته فالأولى أن يلتزم به وورثته من بعده . أما قرار مجلس الثورة بالمصادره ، فقد صدر من هذا المجلس الذى يمثل السلطة التشريعية فى ذلك الوقت المعاصر لقيام الثورة ،وفى ظل قانون الأحكام العرفية ، حيث كان هذا المجلس قد أصدر إعلاناً دستورياً آخر فى 10/12/1952 بإسقاط دستور 1923 الذى كان ساريا وقت الثورة ، واعلانا دستوريا آخر فى 16/1/1953. بتجديد فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات لإعداد دستور آخر ديمقراطى . و من ثم ، فإن هذا القرار لا تمارى فيه المستأنفات ، وهو باق لم يلغ أو ينسخ بقانون آخر .ولما صدر دستور 1956 بعد الفترة الانتقالية المذكورة ، أضفى على ذلك القرار- وكذا قانون الإصلاح المذكور - صفة الشرعية الدستورية ، الأمر الذى استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المتضمنة أن المشرع لم يلتزم فى دستور 1956 موقفاً موحداً من التشريعات السابقة عليه ،بل غاير بينها فيما أسبغه عليها من الحماية ، فاتخذ بالنسبة لبعضها موقفاً اقتضته ضرورة تحصين التشريعات والتدابير و الإجراءات الثورية الاستثنائية التى اتخذت فى ظروف لا تقاس فيها الأمور بالمقياس العادى ،وذلك بالنص على عدم جواز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأى وجه من الوجوه ، وأضافت المحكمة الدستورية أن المادة 191 من دستور 1956 لم تنقل إلى الدساتير التالية ، لأنها استنفذت أغراضها ، إذ أسبغت على التشريعات الثورية الاستثنائية التى صدرت منذ قيام الثورة حتى دستور 1956 حصانة نهائية لا مبرر ولا مسوغ لتكرار النعى عليها ............."
"..............
وحيث أنه ختاماً لأسباب هذا الحكم ،تنوه المحكمة إلى أنه إذا كان القضاء المصرى لا شأن له بالسياسة ، إلا أن ارتباط موضوع الدعوى الماثلة ببعض الجوانب ، السياسة لتاريخ الحركة القومية فى مصر فرض على المحكمة التعرض لبعض هذه الجوانب ، لاعتبارها من القضايا القومية التى لا ينحسر عنها الضمير القضائى دائماً ، وعدم اعتبار إدلائه بدلوه فيها من قبيل ابداء الآراء السياسية . فقد بنى الشعب المصرى قضاءه عبر زمن طويل ، و أرسى قواعد حيدته واستقلاله ، ليقوم بدوره فى حماية الحقوق و مصالح الوطن ، فأصبح الابن النابغ لوطنه وحامى حمى أمنه و راعى مصالحها . ولما كانت العدالة - وهى غاية القضاء - يجب أن تكون انعكاساً لوجدان الشعب وضميره ، ومن ثم وجب أن تمثل المحكمة ضمير الشعب كله . ولقد ظل القضاء المصرى على مر العصور و الأجيال كالطود الشامخ حامياً للحقوق والحريات فى مصر ، فأصبح قضائها فخر أمتهم وثقتها وضميرها ورمز إرادتها ، ومقصد رجائها فى إقرار سيادتها . وها هى أمتهم تشرفهم بالاحتكام إليهم فى إدارة أمرها من أدق أمورها فى مباشرة حقوقها السياسية لانتخاب نوابها فى البرلمان القادم ، سندها فى ذلك قاعدة دستورية أصيلة مفادها أن القضاء كسلطة يستمد كيانه ووجوده من سلطة الشعب ، لأن العدالة فى مصر لصيقة بالشعب طبقاً للمادة الثالثة من الدستور التى تنص على أن السيادة للشعب وهو مصدر السلطات . ومن ثم ، فإن الشعب هو مصدر السلطة القضائية فى مصر ، منه تتبع ، وإليه ترتد ، وتباشر هذه السلطة شطراً من سيادته ، وأحكامها تصدر وتنفذ باسمه والقوانين المنظمة لهذه السلطة القضائية ، وتلك التى تطبقها التزامها بها ، هى من صنع ممثلى الشعب والبرلمان .
وحيث أنه لذلك تنوه المحكمة إلى أن ثورة 23 يوليو 1952 - تكئة الدعوى الماثلة - هى أساس الحياة الكريمة لشعب مصر على أرضه ، وأياً كان وجه الرأى السياسى فى الضباط الأحرار الذين حملوا لواءها ، فإنهم بتفجيرها كتبوا تاريخاً جديداً لميلاد الشعب فى مصر ، و بدونها لما عرف هذا الشعب طريقاً لحكم نفسه بنفسه ،ولما تذوق أبداً طعم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء المصرى الذى يعيش الآن أزهى عصوره ، وبذلك فلن تموت أبدا هذه المعانى الدستورية السامية على أرض مصر . أما الملك السابق فاروق ، الألبانى الأصل تركى الجذور ، فإن أخطاءه فى حقها من جرائم تواترت على تفصيلها كتب التاريخ السياسى ، ولا يتسع هذا المقام لذكرها . أما المتباكون على عهد فاروق ، فهم مشكوك فى كنانتهم ، متخاذلون وطنيتهم ، لم يجر ماء النيل فى عروقهم .

"
فـــلـــهذه الأســـــــباب"
حكمت المحكمة فى موضوع الاستئناف :
(
أولاً ) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى وبرفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بعدم سماعها ، وبسماعها .
(
ثانياً) بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول تدخل نعمة الله الخواص إنضاميا بجعله هجومياً ، وبتأييده فيما تبقى به من قضاء بقبول تدخل هيئة الخدمات الحكومية هجوميا ً.
(
ثالثاً) برفض الدفعين المبديين من المستأنف عليهم بعدم اختصاص المحكمة ولا نيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها بنظرها .
(
رابعاً ) برفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها غير ذى صفة بالنسبة للمستأنف عليهما الأول والثالث ، وبقبولها .
(
خامساً) برفض الدفع المبدى من هيئة الإصلاح الزراعى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لها ، وقبولها .
(
سادساً) بسقوط حق المستأنف عليهم إبداء الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها .
(
سابعاً) برفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بسقوط حق المستأنفات فى المطالبة .
(
ثامناً ) وفى موضوعى الدعوى والتدخل :برفضهما ،و ألزمت المستأنفات والمتدخلين بالمصروفات المناسبة و المستأنفات عليهم بباقيها والمتدخلين بمصروفات تدخلهما وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة .
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 29/8/2000.
أمين السر ...................... رئيس المحكمة

...تابع القراءة